بحضور نخبة من الباحثين والأكاديميين والأطباء الدوليين من تركيا والأردن وتونس، إضافة للباحثين المحليين، أطلقت كلية الطب وعلوم الصحة في الجامعة فعاليات المؤتمر الدولي الرابع للعلوم الصحية تحت عنوان (التطورات في العلوم الصحية الأساسية والسريرية)، والذي يمتد على مدار يومين.


وهدف المؤتمر إلى مناقشة آخر التطورات في مجال العلوم الصحية المختلفة ودراسة بعض الأبحاث العلمية المقدمة من باحثين وأكاديميين محليين ودوليين، وتوثيق أواصر التعاون بين فلسطين والدول الأخرى من أجل تعزيز التعاون الأكاديمي بين المشاركين، والتأكيد على مكانة فلسطين بين الدول العالمية في مجال العلوم الصحية من خلال المشاركة العربية والدولية في أعمال المؤتمر.

وشهد المؤتمر حضور شخصيات اعتبارية محلية ودولية، فعلى المستوى المحلي حضر المؤتمر الأستاذ الدكتور ماهر النتشة، رئيس جامعة النجاح الوطنية، والدكتور كمال حجازي، مدير مستشفى النجاح الوطني، والدكتور نعيم صبرة، وكيل وزارة الصحة ممثلاً عن وزيرة الصحة، والدكتور شوقي صبحة، نقيب الأطباء الفلسطينيين، والأستاذة مي حجاوي، ممثلةً عن محافظ محافظة نابلس، والدكتور خليل عيسى، عميد كلية الطب وعلوم الصحة في الجامعة، والعديد من أطباء المستشفيات الخاصة والحكومية وحشد من طلبة كلية الطب وعلوم الصحة.

أما على المستوى الدولي فقد شهد المؤتمر مشاركة واسعة من الجانب التركي والتونسي والاردني، علماً بأن الظروف السياسية وصعوبة الحصول على تأشيرات الدخول الى فلسطين قد حالت دون مشاركة العديد من الشخصيات الدولية كأوكرانيا وبلغاريا، حيث حضر المؤتمر البروفيسور فاتات وطن كراكيا، رئيس جامعة قره شهير، والبروفيسور أوزكان أونال، من جامعة سالجك بيلملري، والبروفيسور محمد كورتغلو، عميد كلية الطب في جامعة بولو أبانت عزت، والبروفيسور إيكير بالكان، من جامعة اسطنبول جراح باشا، والبروفيسور صالح مولا هليلوجلو، من جامعة يلدرم بايزيت، والبوفيسور أمين جميل، رئيس الجمعية التونسية لجراحة القلب والصدر، والبروفيسور دوغان أونال، مستشار وزير الصحة التركي سابقاً، والسيد زكي يالكن، مدير منطقة جنين الصناعية، والسيد أيكات ريندا، من القنصلية التركية العامة في القدس، والسيد ارمنجو رحى ممثلا عن القنصلية التركية والدكتور منير الزقة أخصائي كهرباء القلب الاردني.

ونظراً لأهميته على المستوى الصحي، رعت المؤتمر عدة شركات ومؤسسات فلسطينية وهي: شركة البيداء للتمور والمنتجات الزراعية، وشركة صيام للأدوية والتجارة العامة، وشركة دار الشفاء للأدوية، وشركة سما لصناعة الأدوية، وشركة بيرزيت للأدوية والمستحضرات الطبية، وشركة جلاسكو سميث كلاين، وشركة القدس للمستحضرات الطبية، وشركة شدّاد للتجارة، شركة ليمكس، شركة نيسكافيه، شركة فريشتا، شركة لين للمستحضرات الطبية، وشركة الحجازي للشوكلاته، والراعي الرسمي مستشفى النجاح الوطني الجامعي.

وافتُتح المؤتمر الذي ترأسه الدكتور محمود مطر من كلية الطب وعلوم الصحة، بكلمة للأستاذ الدكتور النتشة، رحب فيها بالحضور مثنياً على العلاقة التي تربط الجامعة بالعديد من الدول العربية والمجاورة كالأردن وتركيا وتونس، مشيراً إلى أهمية المؤتمر للنهوض بالواقع الصحي الفلسطيني ودور الجامعة الدائم في خدمة المجتمع في هذا القطاع من خلال كلية الطب وعلوم الصحة، كما تحدث بشكل مختصر عن جامعة النجاح التي احتفلت بمئويتها منذ عام والمكانة التي تتبوؤها الجامعة على المستوى الدولي موضحاً أن الجامعة تخرّج كل عام قرابة الأربع آلاف خريج لترفد المجتمع المحلي والدولي بكفاءات في مختلف المجالات من خلال تقديمها لأكثر من 90 برنامج بكالوريوس وأكثر من 70 برنامجاً في الدراسات العليا، متحدثاً عن الدور البارز للجامعة في القطاع الصحي من خلال مستشفى النجاح الوطني الجامعي.

وفي كلمة وزارة الصحة، تحدث الدكتور صبرة عن أهمية المؤتمر كفرصة لتبادل الخبرات في المجال الصحي بحضور نخبة من الأكاديميين والأطباء الدوليين، موضحاً أن المؤتمر يصب في رؤية الوزارة في تطوير الوضع الصحي الفلسطيني وتقديم خدمة بجودة عالية للمواطن، منوهاً إلى أن الوزارة بهذا الصدد قد عملت على تشكيل لجنة وطنية صحية لوضع خطة للنهوض بالوضع الصحي في فلسطين بمشاركة تكاملية من كافة أطياف الكوادر الطبية الوطنية تركز على مجموعة من المعايير من أهمها: التغطية الصحية الشاملة وطب الأسرة والتحويلات الصحية.

 

وتحدثت ممثلة محافظة نابلس الأستاذة حجاب عن دور المحافظة الرئيسي بالقطاع الصحي والاهتمام به كأحد محاورها الرئيسية من خلال دائرة الصحة والبيئة في المحافظة، والاهتمام بإجراءات السلامة العامة لكل مواطن، متمنيةً أن يخرج المؤتمر بتوصيات هامة للارتقاء بالجانب الصحي.

وبدوره تطرق نقيب الأطباء الفلسطينيين الدكتور شوقي صبحة، إلى العلاقة التبادلية بين فلسطين وتركيا في العديد من المجالات وأهمها المجال الصحي، مؤكداً على دور نقابة الأطباء بمختلف جمعياتها التخصصية بالدعم والمشاركة في كافة المؤتمرات الصحية لفائدتها بتبادل الخبرات والاطلاع على كافة التطورات الطبية، مشيراً في الوقت ذاته الى أن مثل هذه المؤتمرات فرصة لتوحيد الدول خصوصاً الأشقاء العرب.

أما مدير مستشفى النجاح الوطني الجامعي الدكتور حجازي فقد أكد أن المشاركة التركية والعربية في هذا المؤتمر هي أجمل صورة لدعم الشعب الفلسطيني ودعم الجهود لوضع بصمة في القطاع الصحي في فلسطين، موضحاً أهمية المواضيع التي يطرحها المؤتمر، وملخصاً الدور الكبير للمستشفى الوطني الجامعي منذ تأسيسه في القطاع الصحي الفلسطيني، شاكراً كل من ساهم في إنجاح المؤتمر.

وتحدث عميد كلية الطب وعلوم الصحة الدكتور خليل عيسى عن النسخ السابقة للمؤتمر التي أُقيمت أعوام 2008،2010،2012، مشيراً إلى أن تأجيل المؤتمر حتى هذا العام كان بسبب الإنشغال بتأسيس وبناء المستشفى الوطني الجامعي، وأشار إلى تأسيس كلية الطب عام 1992 وبدأها ببرنامج الطب المخبري مروراً بدمجها عام 2013 تحت مسمى كلية الطب وعلوم الصحة وصولاً إلى كونها إحدى أهم الكليات على مستوى الجامعة والوطن بقرابة ال5700 طالب وطالبة، متطرقاً في حديثه إلى طاقم الكلية الذي تلقى تعليمه في أكثر من 20 دولة حول العالم وعاد إلى وطنه لنقل تجربته وخبرته في المجال الصحي لطلبة الكلية، معلناً البدء بالتخطيط والتجهيز للمؤتمر الدولي الخامس في العلوم الصحية.

وتحدث الضيوف الأترك بكلمات تملؤها السعادة بزيارة فلسطين والأماكن المقدسة فيها، مشددين على علاقة التعاون التي تربط الجامعات التركية بجامعة النجاح كأحدى أهم الجامعات الفلسطينية، مؤكدين حرصهم على نقل ما لديهم من خبرات في المجال الصحي لفلسطين، كما أعلن عدد من ممثلي الجامعات التركية عن استعدادهم لتوقيع اتفاقيات تعاون مع الجامعة خلال هذا المؤتمر، في حين أكد جزء آخر استكمالهم لعلاقة التعاون التي تربطهم بجامعة النجاح أصلاً، مشيرين في الوقت ذاته إلى المستوى المتقدم للقطاع الصحي في تركيا على مستوى العالم مما يشكل فرصة لتبادل الخبرات مع الفلسطينيين للارتقاء بالقطاع الصحي.

وقال البوفيسور أمين جميل "جئت من تونس محملاً بالسلام وأفكار العلم والعمل المشترك الجاد، ونجحنا في إيجاد قواسم مشتركة بين تونس وفلسطين خصوصاً في المجال الصحي، وأعدكم بأن يكون الحضور التونسي كبيراً كالحضور التركي في المؤتمرات القادمة".

وشهد اليوم الأول للمؤتمر جلسة بعنوان (محاضرات عن امراض القلب) وتضمن مجموعة من المحاضرات من أهمها: آخر التطورات  في علاج رفة القلب، والعلاج التداخلي لأمراض الجلطات القلبية.

أما الجلسة الثانية للمؤتمر فحملت عنوان (محاضرات العلوم الصحية الأساسية) وتناولت عدّة محاضرات من أهمها: تصنيف الجامعات العالمية ومكانة العربية منها، الطب التقليدي، زراعة نخاع العظم.

وتخلل اليوم الأول للمؤتمر فيديو قصير يعرض مدينة نابلس بطريقة إبداعية، بالإضافة إلى فقرة فنية متمثلة بالدبكة الفلسطينية، كما جرى تقديم درع تقديري للأستاذ الدكتور ماهر النتشة من قبل الضيوف الدوليين كما تم تكريم الضيوف الدوليين ولجنة المؤتمر.

وسيُستكمل المؤتمر في يومه الثاني بجلسة عن الطب الباطني تتضمن محاضرات حول الموضوع مثل: حالات مميزة في الطب الباطني، وجلسة عن أقسام الجراحة  ستتناول محاضرات كالخبرة الفلسطينية في جراحة العمود الفقري والطب في العهد العثماني.

كما سيتضمن اليوم الثاني جلسة تتناول مواضيع متنوعة مثل الخبرة التركية في التعامل مع المهاجرين.

وسيُختتم المؤتمر بنشاط اجتماعي يتمثل بزيارة مصنع التمور في أريحا والبلدة القديمة في مدينة نابلس ومعالمها العمرانية والأماكن المقدسة في فلسطين.

 


عدد القراءات: 62