لأوّل مرّة، اكتبُ عنّي، كإنجاز، وارى قصة حياتي في التعليم ، من طالبة خاضت تجربة قاسية في فترةِ الثانويّة العامة، الى قامة علميّة أفخرُ بها أمامَ نفسي و جامعتي.


فخورة جدّاً بما قدمت لي يداي وليالي المثابرة، الحمدُلله قد أثمرَت كُل هذا ، فما كانً لولا عون الله لي وثباتً سواعِدي وعونً عائلتي وجامعتي العريقة.

انا عُلا الخطيب طالبة تمريض في جامعة النجاح الوطنيّة، أُمثّلُ - لأوّلً مرّة - جامعتي بمدرسيها وكتُبها ومحاضريها ومشفاها العريق ومباننيها الجميلة، امام صرحِ عملاق وقديم قدم العلم في منطقتنا وهي الجامعة الاردنيّة ومشفاها الكبير.

كانت تجربة فريدة من نوعها، ان اقفُ بعلمي ومهاراتي التدريبية المكتسبة بفضلِ مدربي وأساتذة الجامعة بكُل ثقة، امام طاقم قسم العناية المكثفة وطُلاب الجامعة الأردنية المتميزين .

ان اقفُ بالزيّ الرسمي لجامعةِ النجاح ، لم يُخيل لي أن يتم التعرف على هويّتي من قبل المرضى ومرافقيهم من خلال شعار الجامعة ، فكما فخرت بي الجامعة قد فخرتُ بها كثيرًا!

تبادلنا الخبرات، تعرفت اكثر الى نظام مشفى مختلف كليّاً عمّا عهدته، قابلتُ شريحة أكبر من الناس من أماكن مختلفة من الوطن العربي، وايضاً قابلتُ الفلسطيني المهجّر قسراً، ففي أحد الأيام رأيتُ امرأة كبيرة في السن يغزوَها الشيب تتكلم بلهجةٍ فلسطينيّة بحتة، ترفضُ أخذَ العلاج اللازم، القيتُ عليها كلمات ليّنة ثُم عرفتها عن نفسي وهويّتي، فبكت كثيراً وقالت بصوتٍ يملؤه الألم " الّي ما عاش بفلسطين بعرفش قيمتها"  ثم  قبلت أخذ علاجها منّي! والعجيب أكثر، عددٌ لا يُحصى متمسكٌ باللهجة والتراث والبلاد، مثبتين أنّها حدودٌ وهميّة، وأنَّ الوطنَ واحد والشعب لم يتجزأ.

أشكُر مركز التدريب العملي في جامعة النجاح على هذه المنحة ، كما وانصح الطُلاب بالخروجِ لاماكن لم يعهدوها، تبادلوا الخبرات ومثلوا انفسكُم وجامعتنا بِكُل فخر، ثقوا تماماً أنكم تملكون عقولا نيّرة تستحق ان يُستضاء بها.


عدد القراءات: 27